الشيخ الجواهري
36
جواهر الكلام
بما سمعت ، وإطلاق حسنة الحضرمي ( 2 ) المروية في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينقيه ماء الدنيا " مع عدم صلاحية مستند الخصم للمعارضة ، إذ هو الأصل ، وبعض المفاهيم التي قد عرفت ما فيها ، وليعلم أنه بناء على المختار من تحقق الجنابة في الدبرين فهو على حسب تحققه بالنسبة إلى قبل المرأة ، فيجزي غيبوبة الحشفة كما هو نص إجماع المرتضى وابن إدريس ، ويجري الكلام في مقطوعها مثلا على حسبه هناك . ثم إنه لا إشكال في تحقق الجنابة بايلاج الواضح في دبر الخنثى المشكل بالنسبة للواطئ والموطوء ، أما لو أولجت الخنثى في دبر الخنثى فلا تتحقق الجنابة ، لأصالة براءة الذمة لاحتمال الزيادة ، وكذلك لو أولجت في قبلها ، نعم لو تحقق إنزال مع القول بعدم اشتراط خصوصية المجرى حصلت الجنابة حينئذ ، وكذلك لا تتحقق الجنابة لو أولج الواضح في قبل الخنثى ، لاحتمال كونه ثقبا كما صرح به جماعة من الأصحاب ، واحتمله العلامة في التذكرة ، أخذا بظاهر قوله ( عليه السلام ) : ( إذا التقى الختانان ) وهو جار في سابقة أيضا ، لكنه ضعيف ، لظهور العهدية فيهما ، وإلا لزم القول به مع تحقق الرجولية ، نعم تتحقق الجنابة لو أولجت في امرأة مع إيلاج الرجل فيها لأنها إن كانت امرأة فقد أولج فيها ، وإن كانت رجلا فقد أولجت ، والرجل والامرأة كواجدي المني في الثوب المشترك ، هذا إن قلنا أنه ليس هناك قسم ثالث ، وإلا فيحتمل عدم تحقق الجنابة بذلك أيضا ، لكنه لا يخلو من تأمل ، ولو توالج الخنثيان فلا جنابة على أحدهما ، لمكان الاحتمال كما هو واضح . ( ولا يجب الغسل ) ولا الوضوء ( بوطئ البهيمة ) في القبل أو الدبر ( إذا لم ينزل ) وإن أدخل تمام ذكره على المشهور ، كما هو خيرة طهارة المبسوط والمعتبر والمنتهى
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب نكاح المحرم - حديث 1 من كتاب النكاح